الشيخ حسن المصطفوي

172

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

تاريخ ابن الورديّ 1 / 70 - السريان أقدم الأمم ، وبالسريانيّ تكلَّم آدم وبنوه ، وملَّتهم ملَّة الصابئين ، ويذكرون أنّهم أخذوا دينهم عن شيث وإدريس ، ولهم كتاب يسمّونه صحف شيث فيه محاسن أخلاق ، كالصدق والشجاعة والتعصّب للغريب واجتناب الرذائل . قلت : ورأيت صحيفتين من صحف الصابئين ، ولكنّهما عن إدريس ، الأولى منهما صحيفة الصلاة ، فمنها - أنت الأزليّ الَّذي ترتبط به الرياسات ربّ جميع المكوّنات . . . والثانية - صحيفة الناموس ، فمنها - لا يجرينّ أحد منكم في معاملة أخيه إلى ما يكره أن يعامل بمثله وإيّاكم والتفاخر والتكاثر ، لا تحلفوا باللَّه كاذبين . . وللصابئين عبادات منها سبع صلوات ، ولهم الصلاة على الميّت بلا ركوع ولا سجود ، ويصومون ثلاثين يوما ، ولهم أعياد عند نزول الكواكب الخمسة المتحيّرة بيوت أشرافها ، ويعظَّمون بيت مكَّة ، وبظاهر حرّان مكان يحجّونه ، ويقولون إنّ أهرام مصر أحدها قبر شيث بن آدم والآخر قبر إدريس ، والآخر قبر صابئ بن إدريس الَّذي ينتسبون اليه ، ويعظَّمون يوم دخول الشمس الحمل . الفصل لابن حزم 1 / 36 - الصابئون : وهم يقولون بقدم الأصلين ( كالمجوس ) إلَّا انّهم يقولون بتعظيم الكواكب السبعة والبروج الاثني عشر ويصوّرونها في هياكلهم ، ويقرّبون الذبائح والدخن ، ولهم صلوات خمس في اليوم والليلة تقرب من صلوات المسلمين ، ويصومون شهر رمضان ، ويستقبلون في صلاتهم الكعبة ، ويحرّمون الميتة والدم ولحم الخنزير ، وكان الَّذي ينتحله الصابئون أقدم الأديان على وجه الدهر والغالب على الدنيا ، إلى أن أحدثوا فيه الحوادث ، وبدّلوا شرايعه : فبعث اللَّه عزّ وجلّ إليهم إبراهيم خليله ( ص ) بدين الإسلام وتصحيح ما أفسدوه ، بالحنفيّة السمحة من عند اللَّه ، وكانوا في ذلك الزمان وبعده يسمّون الحنفاء ، ومنهم اليوم بقايا بحرّان ، وهم قليل جدّا . التنبيه والإشراف 79 - الصابئون : وهم على المذهب الَّذي أتى به بوذاسب إلى طهمورث ، وهذه الكلمة [ حنفاء ] سريانيّة عرّبت وإنّما هي حنيفوا ، وذكر أنّ الصابئين نسبوا إلى صابي بن متوشلخ بن إدريس ، وكان على الحنيفيّة الأولى ، وقيل إلى صابي بن ماري وكان في عصر إبراهيم الخليل عليه السلام .